الشيخ حسن المصطفوي
135
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ) * - 34 / 16 - الخمط وكذلك الأثل والشيء : عطف بيان ، والقليل صفة للشيء . هذا بناء على أن يكون المراد من الخمط والأثل والسدر : أثمارها . وقال في اللسان نقلا عن أبي زياد : وله ثمرة حمراء كأنّها ابنة ، يعنى عقدة الرشاء . والمراد من كون الألفاظ الثلاثة عطف بيان : هو من جهة المعنى . وفي اللفظ : الأثل والشيء معطوفان بالحروف على الخمط . ويمكن أن يكون المراد منها هو الأشجار لا الأثمار : وذلك باعتبار السببيّة والمجاورة والإطلاق العرفي ، فانّ اطلاق اللفظ للشجر ويراد منه الثمر : أمر شايع في عرف الناس . أو يقال انّ الخمط عطف بيان ، والأثل عطف على الاكل - راجع الأثل . خنزير : الاشتقاق 498 - الخنزير : معروف ، مأخوذ من الخزر ، وهو صغر العين ، والياء والنون زائدتان . والخنزرة : ضرب من الفئوس غليظ . وخنزير المنجنيق : شيء من آلته . مصبا ( 1 ) - خزرت العين خزرا من باب تعب : إذا صغرت وضافت ، فالرجل أخزر ، والأنثى خزراء ، وتخازر الرجل : قبض جفنه ليحدّد النظر ، والخيزران : فيعلان ، عروق القنا . والخنزير فنعيل : حيوان خبيث ، ويقال انّه حرّم على لسان كلّ نبىّ ، والجمع خنازير . حيوة الحيوان ج 1 - الخنزير البرّى : وهو عند أكثر اللغويّين رباعىّ وحكى ابن سيده عن بعضهم : انّه مشتقّ من خزر العين ، لانّه كذلك ينظر ، فهو على هذا ثلاثىّ . وهو يشترك بين البهيمة والسبعيّة ، فالَّذى
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .